علي أكبر السيفي المازندراني

238

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

المحقق الكركي « زيادة تقابل المحلّى » إشارة بل ظاهرٌ في اعتبار التوازن القيمي وإلّا يوجد فيه ملاك الربا وحقيقته ، المعلّل بها في نصوص تحريمه . ولعل المقدس الأردبيلي لأجل ذلك ، أشكل بقوله : « لكنه حيلة لا تخلو عن شبهة » . « 1 » بل منعها في المفتاح بقوله : « وينبغي الاجتناب عن الحيل مهما أمكن » . « 2 » لكن الانصاف أنّه يشكل الالتزام باسناد ذلك إليهما بعد تصريح جمع من الفقهاء بعدم اعتبار التوازن القيمي وعدم مخالفة الباقين بل موافقتهم بمقتضى ظهور إطلاق كلماتهم . وحاصل الكلام أن ما يظهر من السيد الإمام - في متن المسألة وما سيأتي من كتابه البيع - من اعتبار التوازن القيمي بين الضميمة وما بإزائها من الزيادة ، وإن يومي إليه كلام العلامة في التذكرة والمحقق الكركي في جامع المقاصد ، إلّا إنّه لا يمكن اسناد ذلك إليهما بعد ما يظهر من كلمات الفقهاء - بالتصريح أو الاطلاق - ، من عدم اعتباره . ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ هذا الاجماع لا قيمة له بعد ورود النصوص في المقام واستنادهم إلى ظاهر هذه النصوص كما يشهد لذلك تصريح كثير منهم بالاستناد إلى عمومات الكتاب والسنة الدالة على حلّية البيع والتجارة عن تراض وعلى اشتراط اتحاد الجنس في الربا وانتفائه باختلاف الجنس مطلقاً . فلعلّهم اتكالًا على هذه العمومات والاطلاقات لم يعتبروا التوازن القيمي بين الضميمة وبين القدر الزائد من العوض المقابل . فهو مدركي لا كاشفية له عن رأي المعصوم ، وإنما المهم اثبات ذلك بدلالة النصوص . ولنشرع لتحقيق ذلك في بيان ما ذكروه و

--> ( 1 ) - زبدة البيان 1 : 432 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 4 : 527 .